اليوم العالمي للحماية المدنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اليوم العالمي للحماية المدنية

مُساهمة من طرف أبو ياسر في الخميس نوفمبر 04, 2010 9:42 pm



الأول من آذار اليوم العالمي للحماية المدنية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


تنقل محطات التلفزة العالمية صوراً مروعة لمدن كبرى هزت بالزلزال أو إجتاحتها الفياضانات ، تكرار هذه الأحداث التي لا يمكن التنبؤ بها يشير إلى تعرض كرتنا الأرضية بسكانها من بشر وكائنات للحوادث الطبيعية المدمرة ، كما تشير التقارير الأخرى ، وإن كان بشكل أخف وطأة ، ولكنها أشد خطراً على المدى البعيد بفعل التراكم ، إلى مقدار تعرض الأرض للحوادث من جراء الأخطاء البشرية الصناعية والتكنولوجية ، ومقدار الدمار الناجم عن الحروب والأعمال العدائية المقصودة .
نظرة سريعة الى مجمل الأحداث التي جرت في العقد الأخير أو قبيله بقليل ، تشير الى مدى الدمار الذي احاق بمختلف دول العالم ، شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا ، فعلى صعيد الزلازل شهدت كل من تركيا وايران والجزائر والصين والباكستان واندونيسيا (مزرعة الزلازل) وأخيرا هاييتي وتشيلي هجمات زلزالية جبت أرواح مئات الألوف من البشر وكبدتهم معاناة هائلة من حيث الإصابات والتشرد والأمراض وفقدان المساكن ودمار البنية التحتية ذلك دون الإشارة الى مئات الأحداث الزلزالية الأقل تدميرا .
الفيضانات والأعاصير القمعية شكلت ظاهرة مدمرة وخصوصا في الدول المحاذية لخليج المكسيك وبنغلادش ، التسونامي أصبحت مصطلحا عالميا مهددا بكافة الدول المشاطئة للبحار والمحيطات .
في مواجهة هذه المخاطر تعبأ الأمم مجهوداتها ومواردها للتخفيف من نتائجها المدمرة ، وفي الواجهة يقف دائما رجال الدفاع المدني والحماية المدنية ، مسلحين بما توفر لهم من معدات ، ولكن قبل كل شيء ، ما توفر لهم من تدريب وكفاءة وعزم وتصميم يحدوهم هم واحد لإنقاذ الإنسان ، روحا وجسدا وممتلكات والتخفيف عنهم في مصابه الكبير .
الفجائية في الأحداث المدمرة تلعب دورها المعزز بالكارثة ، عندما يجد الإنسان نفسه ودون سابق تحضير أو إنذار ، مصابا مجردا من المأوى والطعام والشراب والملبس ، مجردا من ممتلكاته ، هذا إذا لم يفقد عائلته أو معيلة التجربة الأهم التي امتلكتها البشرية حديثا ، هي أنه مهما كانت عظمة الأمم وقوتها وتعداد شعبها وقوة جيشها ومؤسساتها ، فإنها تقف عاجزة أمام الزلازل والبراكين والأعاصير وهجمات الأوبئة والجراد . من هنا نجمت فكرة إنشاء منظمة الحماية الدولية والدفاع المدني الدولي ، برعاية الأمم المتحدة والتي قررت أن المخاطر التي تواجه البشرية مخاطر عامة ، لذلك يتوجب على مختلف الأمم أن تنظر الى الكوارث بإعتبارها شأنا يهم الجميع ، معتبرين أننا كبشر سكان الكرة الأرضية ، نعيش على مركب واحد ، وأن التهديد الذي يطال كافة الأجزاء جميعها .
لقد اكتست هذه الفكرة لحما ودما حالما تم عرضها على الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث تم إنشاء منظمة الحماية المدنية ومقرها جنيف ، كعامل توحيد لمختلف أجهزة الحماية المدنية في نختلف دول العالم ، كما تقرر وضع شعار واحد لها على شكل مثلث أزرق فوق دائرة برتقالية ، على أن يشكل هذا الشعار المكون الأساسي لشعارات الحماية المدنية لكل دولة من الدول .
الدفاع المدني الفلسطيني ، ومنذ إنضمامه الى منظمة الحماية المدنية اعاد تشكيل شعاره ليتوافق مع الشعار العالمي ، حيث تجدون النسر الفلسطيني يعلو الدائرة البرتقالية التي تحتضن المثلث الأزرق ، فيما يحيطها العلم الفلسطيني من كلا الناحيتين ، والكل ضمن هالة من سنبلتين خضراويين إتحدتا من الأسفل وتشعبتا لتتسعان لكافة التفاصيل .
يمكن للشعب الهاييتي أن يرى شعار الدفاع المدني الفلسطيني مطبوعاً على ملابس فريقنا العامل هناك في هذه الأيام ، سوياً مع مختلف الفرق العالمية ، إتحاد هذه الفرق في مهمتها الإنسانية على أرض هاييتي وتشيلي يشير بوضوح الى الفلسفة الإنسانية التي تكمن في جوهر الحماية المدنية الدولية ، إنقاذ الإنسان روحاً وجسداً وممتلكات ، والتخفيف عنه في معاناته التي أنشأتها الكارثة ، والأخذ بيد الأفراد والمجموعات والدول في محاولاتها تجاوز الأزمة .
بإنضمامنا الى منظمة الحماية الدولية (الدفاع المدني) والمنظمة العربية للحماية الدولية (الدفاع المدني) ، تكون فلسطين قد خطت خطوة كبيرة على صعيد إندماجها في المؤسسات الدولية التي تجمع مختلف دول العالم كدول ذات سيادة ، وهذه خطوة أخرى كبيرة على صعيد الإستقلال وبناء دولتنا الديمقراطية المستقلة ؛ وتأكيد على ذلك يعمل الدفاع المدني الفلسطيني على قدم وساق لرفع كفاءة جنوده وضباطه ، ودعم مراكزه بالمعدات الحديثة .
في هذا السياق ايضاً ، يعمل الدفاع المدني الفلسطيني على تعبئة الشعب الفلسطيني بكافة فئاته على الإستعداد ما أمكن لأية كارثة محتملة ، إبتداء من الإستعدادات النظامية لجهاز الدفاع المدني مروراً بتدريب الطلاب والعمال والموظفين وربات البيوت على فعاليات الإنقاذ والإطفاء والإخلاء والإيواء وغير ذلك من فعاليات ، الخطوة الأهم في هذا المجال هي عبر رفع مستوى الوعي الوقائي لأبناء الشعب في مواجهة المخاطر ، صغيرها وكبيرها .
وضمن هذا السياق يعمل الدفاع المدني الفلسطيني حالياً على تنظيم مجموعات من المتطوعين لأعمال الدفاع المدني من بين الشبان والشابات الفلسطينيين في الجامعات والأحياء والنوادي والمصانع والمؤسسات ، بهدف إنتاج جيش كامل من ذوي اللياقة البدنية والإستعداد النفسي للعمل التطوعي ، جيش إنقاذ مدرب ومؤسس ومجهز ومترابط ، يكون قادراً في أي وقت على العمل المباشر في إنقاذ الأنفس والممتلكات ، ليس على الصعيد الوطني فحسب ، بل على صعيد العالم أجمع



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
أبو ياسر
المدير العام
المدير العام






عدد المساهمات : 29
النشاط : 0
تاريخ التسجيل : 20/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى